يحشد الجيش السوداني و يحضر لعملية عسكرية واسعة ضد مليشيا الدعم السريع في صحراء شمال دارفور ضمن عدة مسارات تهدف إلى ضرب خطوط الإمداد الخلفية و فتح جبهات جديدة.
جاء إنشقاق القائد علي رزق الله "السافنا" عن صفوف مليشيا الدعم السريع و انضمامه للجيش، ليشكّل ضربة اخرى للمليشيات مع إقتراب اندلاع معارك الصحراء.
وقال ضابط عسكري سابق ومصدر ميداني لشبكة "مدى"، إن قوات السافنا كانت تمثل فعليًا خط الدفاع الأول في المناطق الصحراوية الحدودية، وإن انسحابها المحتمل قد يؤدي إلى تعطيل غرف العمليات المتقدمة التي تعتمد بصورة كبيرة على مقاتلين يمتلكون خبرة واسعة في حروب العصابات الصحراوية.
واضاف أن فقدان هذه الشبكات سيكشف الممرات الاستراتيجية التي تربط دارفور بكل من ليبيا وتشاد، ويحد من قدرة «الدعم السريع» على المناورة في الصحراء المفتوحة، كما سيزيد من هشاشة قوافل الإمداد ويزيد إحتمالات تعرضها للكمائن.
وأشار المصدر كذلك إلى أن مليشيا الدعم السريع قد تفقد عمليًا السيطرة على مناطق ارتكاز صحراوية نائية كانت تُستخدم لإعادة التموضع والتنسيق اللوجستي، ما قد يجبر قيادة «الدعم السريع» على سحب مقاتلين من جبهات القتال لتأمين خطوطها الخلفية.
وشكّل السافنا والنور قبة معًا جزءًا أساسيًا من منظومة الحشد والعمليات العسكرية للدعم السريع في دارفور. ومع استعداد الجيش لخوض مواجهة واسعة في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا بهدف فتح مسارات جديدة نحو دارفور، يُتوقع أن يكون لانشقاقهما تداعيات ميدانية مباشرة.
